الأربعاء، 28 أكتوبر 2015

اسبانيا بين الماضي و الحاضر

دولة عريقة عرفها التاريخ بتراثها و حضارتها العريقة التي امتدت لقرون طويلة، دولة يعرفها صغيرنا قبل كبيرنا بسبب شهرتها الواسعة ، دولة تغزل بها المسلمون الذين عاشوا فيها في العهد الإسلامي، نعم إنها اسبانيا او كما يدعوها البعض بالأندلس.

اسبانيا تفع في جنوب غرب أوروبا و تشكل تقريباً 84 بالمئة من شبه الجزيرة الأيبيرية، تبلغ المساحة الكلية لمملكة اسبانيا  504,782 كم، تقع اسبانيا بين خطي عرض 26° و44° و بين خطي طول  19° غربًا و5° شرقًا، و في أقصى جنوبها يقع مضيق جبل طارق، مما يجعل لأسبانيا مكاناً استراتيجياً.

هل تعلم عزيزي القارئ أن لأصل كلمة اسبانيا العديد من النظريات؟ أحد هذه النظريات هو ان اسم ( اسبانيا ) أطلقه الرومانيون على المنطقة التي تقع عليها مملكة اسبانيا اليوم، و أصل الإسم هو ( هسبانيا ) ، و هناك من يزعم أن الفينيقيون اللذين غزوا المنطقة وهم قادمون من قرطاج اطلقوا هذا الإسم على هذه المنطقة من الإسم ( شافانيا ) ، وهذا الإسم يطلقونه على الكائنات الوبرية و هي كائنات صغيرة بحجم الأرانب و تكتسي الفرو كالسناجب، و هذه الحيوانات تنتشر في شمال أفريقيا و لذلك تم تسميتها شافانيا أي( أرض الوبريات) أو( أرض الأرانب) كما يقول الأغلب.


اللغة العربية أثرت على لغاتٍ عدة منها اللغة الأسبانية اللتي أثر اللغة العربية عليها واضح كوضوح الشمس، فقد اثبت أن اللغة العربية أثرت في اللغة الاسبانية بشكل كبير جداً حيث أنه تقريباً يوجد أكثر من أربعة الاف كلمة اسبانية يعود أصلها إلى اللغة العربية، و من أكثر الكلمات التي أثرت في اللغة الاسبانية هي ( ال ) التعريف ، فنرى هنا كلمة الطبل _  Atabal، و السوط ، Azote ، و الكيمياء- Alquimi، و الكرز _Alcaraz، و أيضاً أثرت اللغة العربية على اللغة الأسبانية مفرداتها الإسلامية مثل جملة إن شاء الله ، حيث تقال بالاسبانية OJALA ، و الكثير الكثير من المفردات.

في الختام، أتمنى من الجميع أن يزور هذه المدينة الأثرية الرائعة التي تمتع العين بمناظرها الخلابة، و أتمنى أن هذه المعلومات قد افادتكم و زادت من حصيلتكم العلمية و الثقافية.